ابن الأبار
11
التكملة لكتاب الصلة
1342 - محمد بن يحيى بن محمد بن أبي إسحاق بن عمرو بن العاصي الأنصاري « 1 » من أهل لرية عمل ببلنسية ، يكنى أبا عبد اللّه ، أخذ عن مشيخة بلدة ، ثم خرج منه في الفتنة سنة ثماني وثمانين وأربعمائة ، بعد تغلب الروم على بلنسية ، فاستوطن جيان نحو سبعة أعوام وأخذ بها الآداب عن أبي الحجاج الكفيف أحد الرواة عن ابن مروان بن سراج وعن غيره ، ثم انصرف إلى بلنسية سنة فتحها ، وذلك في رجب سنة خمس وتسعين وأربعمائة ، فأخذ بها القراءات عن أبي بكر بن الصناع المعروف بالهدهد ، وقد كان قصد أبا داود المقرئ ليأخذ عنه فألقاه مريضا مرضه الذي توفي منه سنة ست وتسعين ، وتصدر ابن الصناع هذا للإقراء بعده فاكتفى به ، وسمع من أبي محمد البطليوسي وأبي بكر بن العربي وأجاز له في سنة اثنتين وعشرين وخمسمائة ، وتصدر ببلده فأحيا رسم القراءة هنالك ، ولم يكن لأهله قبله بصر بالتجويد ولا بضبط حروف القرآن ، ثم أقرأ أيضا ببلنسية وبها أخذ عنه شيخنا أبو عبد اللّه بن نوح وله في التمييز بين ألف الوصل والقطع مجموع قد حمل عنه وسمع منه ، وممن كتبه صاحب الأحكام أبو عبد اللّه بن الحسين الأندي ، وتوفي بلرية صبيحة يوم الأحد السادس من شوال سنة سبع وأربعين وخمسمائة ، وصلّى عليه أخوه أبو محمد ودفن بمقبرة بني زنون منها ، وقد قارب الثمانين مولده سنة سبع وأربعمائة ، عن ابن عياد وغيره . 1343 - محمد بن جعفر بن خيرة « 2 » مولى رزق لابن فطيس القرطبي من أهل بلنسية ، وصاحب الصلاة والخطبة بجامعها ، يعرف بابن شروية ، ويكنى أبا عامر سمع من أبي الوليد الوقشي ولازمه وأجاز له وكان صهره ، وقد تكلم في روايته عنه لصغره ومن أبي بكر عبد الباقي بن برال وأبي داود المقرئ وسمع من طاهر بن مفوز الحديث المسلسل في الأخذ باليد ، وأجاز له أبو القاسم حاتم بن محمد وأبو عبد اللّه بن السقاط القاضي ، وكان شيخا فاضلا نزيها جميل الشارة ذا جهارة في خطبته ونباهة في بلده ، واقتنى من الدفاتر والدواوين كثيرا وأسنّ وعمر طويلا وثقل حتى كان لا يرقى المنبر للخطبة إلا بمعين ، روى عنه ابن شكوال وأغفله ابن حميد وابن عياد وعبد المنعم بن الفرس وابن أبي جمرة شيخنا وغيرهم ، وتوفي سحر ليلة الاثنين سادس ذي القعدة سنة سبع وأربعين وخمسمائة ، ودفن خارج باب بيطالة وما زال هنالك قبره معروفا يتبرك به
--> ( 1 ) تاريخ بغداد 3 / 365 . ( 2 ) تكملة الإكمال 3 / 251 .